مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

250

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

ابن إسماعيل و مقتله إلى سيمجور ، أظهر الجلد و الشجاعة فى الحفاظ على المدينة ، و وقع بين الجيش هناك خلافات ، و مضى أبو بكر بن المظفر إلى هراة عند حسين ابن على و مضى معه معظم القادة ، و هكذا كانوا يمضون الواحد تلو الآخر حتى بقى سيمجور وحيدا مع خواصه ، و لم يكن له خبر حتى بيت عليه العيارون ، و لم يستطع أن يخرج من المدينة هاربا لثمانية أيام مضت من رمضان سنة ثلاثمائة و واحد ، و مضى بطريق قهستان . هروب سيمجور من سجستان و مضى الناس عند أحمد بن محمد بن عمرو الذى كان معروفا و قالوا : ينبغى الحفاظ على المدينة و كان أبو اليزيد خالد بن محمد بن يحيى عامل خراج « 1 » كرمان كتب رسالة إلى المقتدر فى أمر سجستان و أن يفعل هذا من باب تحريك محمد بن حمدان ( و كان له التحريك فى هذا الشأن و جعل محمدا سجينا ) ، ثم جاء رد المقتدر و جاء عهد سجستان عند فضل بن حميد ، فأرسل محمد بن حمدان لخلافته على سجستان ، و كان معه سمرة بن الربيع فى هذا الوقت ، و طلب نساجا من نواحى أوق اسمه مليخ ، و اجتمعت معه مجموعة من الغوغاء ، و جاء إلى باب المدينة ، و قال يجب أن تكون المدينة لى ، و فى يوم الأربعاء خطبوا له بالإمارة ، و قال أحدهم له : أيها الأمير جرت العادة و الرسم أن تكون الخطبة فى يوم الجمعة قال : ليكن فإنه لا يكون لى العمر حتى يوم الجمعة كما لم يكن فخرج أحمد و العيارون فى ذلك اليوم الذى خطبوا فيه له و قتلوه ، و خرجوا فى اليوم الآخر لاستقبال محمد بن حمدان

--> ( 1 ) بندار : من وظائف عمال الخراج و يعلم من هذا اللفظ الفارسى أن هذا اللقب كان معرفا و معمولا به من قبل الإسلام و قد استعمله العرب أيضا ( من تعليقات بهار ) .